الفيض الكاشاني
70
الوافي
فالإنسان إذا أكل بقلة أو ثمرة وذكر اللَّه عز وجل عندها وشكر اللَّه تعالى عليها وصرف قوتها في طاعة اللَّه سبحانه والأفكار الإيمانية والخيالات الروحانية فقد تربت تلك البقلة أو الثمرة في جسده بماء المزن الجناني فإذا فضلت من مادتها فضلة منوية فهي من شجرة المزن التي أصلها في الجنة وإذا أكلها على غفلة من اللَّه سبحانه ولم يشكر اللَّه عليها وصرف قوتها في معصية اللَّه تعالى والأفكار المموهة الدنيوية والخيالات الشهوانية فقد تربت تلك البقلة أو الثمرة في جسده بماء آخر غير صالح لخلق المؤمن إلا أن يكون قد تحقق تربيتها بماء المزن الجناني قبل الأكل وأما مأكولة الكافر التي يخلق منها المؤمن فإنما يتحقق تربيتها بذلك الماء قبل أكله لها غالبا ولذكر اللَّه عند زرعها أو غرسها مدخل في تلك التربية وكذلك لحل ثمنها وتقوى زارعها أو غارسها إلى غير ذلك من الأسباب 1674 - 2 الكافي ، 2 / 13 / 1 / 1 الاثنان عن الوشاء عن علي بن ميسرة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « إن نطفة المؤمن لتكون في صلب المشرك فلا يصيبه من الشر شيء حتى إذا صار في رحم المشركة لم يصبه من الشر شيء حتى تضعه فإذا وضعته لم يصبه من الشر شيء حتى يجري عليه القلم » . بيان : وذلك لأن اللَّه سبحانه يحفظها من أن تصيبها آفة « فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » ( 1 ) . 1675 - 3 الكافي ، 2 / 13 / 2 / 1 الثلاثة عن علي بن يقطين عن أبي الحسن
--> ( 1 ) يوسف / 64 .